← المكتبة ▭▭ صفحتان
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
520 · ص535
الثاني: أنه على فرض صحة الحديث فإنه يحتمل أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أراد ضمان المنافع والأجرة ١. ٢ - إن ما لا يغاب عنه ولا يخفى هلاكه من الحيوان والعقار ونحوها، قد قبضه لاستيفاء منفعة نفسه، فلم يضمن به مع عدم التعدي كالعبد الموصى بخدمته والعبد المستأجر والدار ٢. ٣ - إن ما لا يغاب عنه ولا يخفى هلاكه - كالحيوان والعقار ونحوها - أعيان مستعارة قبضت لاستيفاء منفعة تطوع بها المالك، فلم يضمن تلفها - إذا لم يتعد ولم يفرط - كالأجراء والعبد الموصى بخدمته ٣. نوقش هذان التعليلان: إن ما ذكرتم منطبق - أيضا - على ما يغاب عنه ويخفى هلاكه، فلماذا هذا التفريق؟ وأين الدليل على هذا التفريق؟. القسم الثاني: الأدلة على وجوب الضمان فيما يغاب عنه ويخفى هلاكه إلا إذا قامت بينة على عدم التعدي أو التفريط: ١ - عن صفوان بن أمية - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار منه يوم خيبر أدرعاً، فقال: أغصبا يا محمد؟ فقال: (بل عارية مضمونة) ٤. وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أن العارية مضمونة، وقد جاء في السلاح، وهو مما يغاب عنه ويخفى هلاكه، فيحمل هذا الحديث على ما يغاب عنه
١ انظر: المغني (٧/ ٣٤٢)، المبدع (٥/ ١٤٤). ٢ انظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٦٢٢)، المعونة (٢/ ١٢٠٩). ٣ انظر: المرجعين السابقين. ٤ تقدم تخريجه صفحة ٧٣.