← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
482 · ص497
١ - جاء في كتاب الإشراف للقاضي عبدالوهاب ١ ما مفاده أن المال «ما يتمول في العادة ويجوز أخذ العوض عليه». ٢ - قال أبو بكر ابن العربي في تعريف المال: «ما تمتدّ إليه الأطماع، ويصلح عادة وشرعا للانتفاع به»، ثم قال بعد ذلك: «فإن منع منه الشرع لم ينفع تعلق الطماعية فيه، ولا يتصور الانتفاع منه، كالخمر والخنْزير مثلاً» ٢. ٣ - قال أبو إسحاق الشاطبي: «وأعني بالمال: ما يقع عليه الملك، ويستبدّ به المالك عن غيره إذا أخذه من وجهه» ٣. ومن خلال التعريفات السابقة يتبين لنا أن عناصر المالية عند المالكية هي: ١ - أن يكون الشيء مما يباح الانتفاع به شرعاً: وقد عبّروا عنه بقولهم: «ويجوز أخذ العوض عليه»، وقولهم: «ويصلح عادة وشرعا الانتفاع به». ٢ - أن يكون الشيء له قيمة مادية بين الناس: وقد عبّروا عنه بقولهم: «ما يتمول في العادة»، وقولهم: «ما تمتدّ إليه الأطماع»، وقولهم: «ويستبدّ به المالك». أما المتقوّم فقد أدرجوه ضمن تعريف المال؛ فكأنهم بهذا عرّفوا المال المتقوّم، وهذا يستدعي أن يكون المال والتقوم عندهم متلازمين، ولذلك لم يقسموا المال إلى قسمين: متقوّم وغير متقوّم - كما فعل الحنفية -.
١ (٢/ ٩٤٧). ٢ أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٦٠٧). ٣ الموافقات (٢/ ٣٢).
→ prev 482 / 737 next ←