275 · ص285
٤ - تضمن أم الولد باليد قياسا على تضمين الجنين بالغرة ١.
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول على عدم ضمان المكاتب باليد بأن المكاتب له يد على نفسه فضمن بالغصب كالحر ٢.
واستدلوا على عدم ضمان أم الولد باليد بما يلي:
١ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ذكرت أم إبراهيم ٣ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أعتقها ولدها) ٤.
وجه الدلالة: بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الاستيلاد إعتاق، وظاهره يقتضي ثبوت العتق للحال في جميع الأحكام، إلا أنه تأخر في حق بعض الأحكام، فمن ادّعى التأخر في حق سقوط المالية والتقوم، فعليه الدليل ٥.
١ انظر: الذخيرة (٨/ ٢٧٧).
٢ انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ١١١)، مجمع الضمانات (١/ ٣١٤)، غمز عيون البصائر (١/ ٣٨٩).
٣ هي الصحابية الجليلة مارية القبطية، أم إبراهيم ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بعث بها المقوقس صاحب الإسكندرية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هدية، فأنزلها في العالية وكان يطؤها بملك اليمين، وضرب عليها مع ذلك الحجاب، فحملت منه ووضعت إبراهيم، ماتت في خلافة عمر سنة ١٦ هـ ودفنت بالبقيع.
انظر: البداية والنهاية (٧/ ٧٦)، الإصابة (٨/ ١٨٥).
٤ أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب العتق، باب أمهات الأولاد (٣/ ٢٠٣) برقم (٢٥١٦)، والدارقطني في سننه (٤/ ١٣١ - ١٣٢)، والبيهقي في سننه الكبرى: كتاب عتق أمهات الأولاد، باب الرجل يطأ أمته بالملك فتلد له (١٠/ ٣٤٦)، وضعّفه البيهقي والبوصيري في زوائد ابن ماجه ٣٤٢، والألباني في إرواء الغليل (٦/ ١٨٦).
٥ انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٤٧).