← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
236 · ص246
وأما إذا كان المشتري من الغاصب جاهلا بالغصب فله ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يتلف المشتري المغصوب عمدا. فالمالك بالخيار: إن شاء ضمن الغاصب، وإن شاء ضمن المشتري. الحالة الثانية: أن يتلف المغصوب عند المشتري بآفة سماوية، فليس للمالك هنا تضمين المشتري، وإنما يرجع بالضمان على الغاصب. الحالة الثالثة: أن يتلف المشتري المغصوب خطأ. ففيه قولان: القول الأول: إنه كالعمد. فالمالك بالخيار: إن شاء ضمن الغاصب، وإن شاء ضمن المشتري. القول الثاني: إنه كالذي تلف بآفة سماوية. فإن المالك ليس له مطالبة المشتري بالضمان، وإنما يرجع على الغاصب. وأما استقرار الضمان فيكون على الغاصب إلا إذا علم المشتري بالغصب، فيكون على المشتري ١ ٢. هذا حكم المشتري من الغاصب. ومثله الهبة والرهن والوديعة وسائر العقود ٣. ثالثاً: المذهب الشافعي: إن كل يد ترتبت على يد الغاصب فهي يد ضمان. فإن كانت العين المغصوبة باقية فإن المالك يطالب من عنده العين بالعين، ويطالب الغاصب بقيمة
١ وقد أخذت هذا الاستثناء من مسألة: إذا قدّم الغاصب الطعام المغصوب لمالكه -وهو عالم به - فإنه لا يرجع على الغاصب. انظر: حاشية الدسوقي (٣/ ٤٥٢)،منح الجليل (٧/ ١١٧ - ١١٨). ٢ انظر: الكافي لابن عبدالبر (ص ٤٣٣ - ٤٣٤)، جامع الأمهات (ص ٤١٣)، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (٣/ ٤٤٤، ٤٥٢، ٤٥٦ - ٤٥٨)، منح الجليل (٧/ ٨٥ - ٨٦، ١١٧ - ١١٨، ١٣٤ - ١٣٨). ٣ انظر: حاشية الدسوقي (٣/ ٤٥٧)، منح الجليل (٧/ ١٣٥).
→ prev 236 / 737 next ←