719 · ص719
ب ـ حرمة نكاحهن بعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال تعالى: {وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} [الأحزاب:٥٣]، لم؟ حفظاً لحرمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ؛ ولأنهن أمهاتكم، ولا يحل للرجل أن يتزوج أمه ١، وقيل: لأنهن أزواجه في الجنة ٢، قال ابن كثير: " ولهذا أجمع العلماء قاطبة، على أن من توفي عنها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أزواجه، أنه يحرم على غيره تزويجها من بعده؛ لأنهن أزواجه في الدنيا والآخرة، وأمهات المؤمنين " ٣، ولذا قال تعالى: " إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا " أي: ذنباً عظيماً. ٤
ج ـ أن جميعهن محسنات، قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب:٢٩]، يقول السمعاني: " والمحسنات هن اللاتي اخترن الله ورسوله، والدار الآخرة، وجميع نساء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد اخترن ذلك، فجميعهن محسنات ". ٥
١ الطبري: جامع البيان: ٢٠/ ٣١٦
٢ القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: ١٤/ ٢٢٩
٣ ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: ٦/ ٤٥٥
٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٠٢
٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٧٧