← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
424 · ص424
وقال تعالى: {إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} [التغابن:١٧]، ذكر السمعاني في تفسير الآية ثلاثة أقوال: أحدها: هو الإنفاق في سبيل الله. والثاني: هو جميع حقوق المال، وسُمي ذلك قرضاً؛ لأن الله تعالى يُثيبهم عليه، ويعطيهم عوضه، فهو بمنزلة القرض. والثالث: أن الإقراض هاهنا، هو قول القائل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. (¬١) ١٢ ـ ما معنى الاستهزاء من الله تعالى: قال تعالى: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة:١٥]، ذكر السمعاني فيه أقوالاً في المعنى: الأول: معناه: يجازيهم على صنيعهم، إلا أنه سماه الله استهزاء؛ لأنه جزاء الاستهزاء. الثاني: يستهزئ بهم، أي: يعيبهم، منه قوله تعالى: {يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا} [النساء:١٤٠] أي: يُعاب، كذلك هذا. الثالث: أن الله يستهزئ بهم في الآخرة، وهذا يحتمل وجهين: أحدهما: أن يضرب للمؤمنين على الصراط نوراً يمشون به، وإذا وصل المنافقون إليه، حال بينهم وبين المؤمنين، فذلك الاستهزاء بهم. والثاني: أن يقربهم من الجنة، حتى إذا رأوا زهرتها، وحسنها، وبهجتها، واستنشقوا رائحتها، صرفهم عنها إلى النار، فذلك الاستهزاء بهم. ٢ ١٣ ـ ما معنى الرمي من الله تعالى: قال تعالى: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال:١٧]، المقصود بالرمي في قوله " وَمَا رَمَيْتَ " أي: بالحصباء التي رمى بها النبي صلى الله عليه وسلم فأصابت عيون المشركين، فهذا ليس في قدرة البشر، أن ترمي بالحصباء إلى وجوه جيش، بحيث لا تبقي عين إلا ويصيبها منها، " وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى " بقوته وقدرته. وقيل: معناه: وما بلغت إذ رميت، ولكن الله بلغ، وقيل معناه: وما رميت بالرعب في قلوبهم. ٣
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٥٥ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٥١ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٥٥