388 · ص388
٣١ ـ الصمد:
قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)} [الإخلاص:١ - ٢].
ذكر السمعاني في تفسير اسم الله (الصمد) عدة أقوال، وكلها منقولة عن السلف:
١ ـ أنه الذي يُصْمَد إليه في الحوائج.
٢ ـ أنه هو الذي انتهى في السؤدد، وبلغ كماله.
٣ ـ أنه الذي ليس له جوف، أي: لا يأكل.
٤ ـ أن تفسيره قوله: " لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ".
٥ ـ أنه الباقي الذي لا يفنى.
٦ ـ أنه الدائم الذي لا يزول. ١
٣٢ ـ الأول والآخر، والظاهر والباطن:
هذه الأسماء الجليلة وردت في كتاب الله، في مكان واحد، يقول تعالى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد:٣].
وأولى ما تُفسر به هذه الأسماء، ما فسره بها النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: " اللهم أنت الأول، فليس قبلك شيء، وأنت الآخر، فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر، فليس فوقك شيء، وأنت الباطن، فليس دونك شيء " ٢
وقد فسَّرها السمعاني بمقتضى ما فسرها به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:
ـ الأول: قبل كل شيء، والآخر: بعد كل شيء.
ـ الأول: فلا أول له، والآخر: فلا آخر له.
ـ الأول: بلا ابتداء، والآخر: بلا انتهاء.
ـ الظاهر: أي الظاهر بالدلائل والآيات، وقيل: هو الغالب، وهذا يُحكى عن ابن عباس.
ـ الباطن: لأنه لا يُرى بالأبصار، ولا يدرك بالحواس، وقيل: هو المحتجب عن خلقه.
وقال بعضهم: أي العالم بما ظهر وما بطن. ٣
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٣٠٣، الطبري: جامع البيان: ٢٤/ ٦٨٩
٢ ((أخرجه مسلم في صحيحه، باب ما يقول عند النوم، ح (٢٧١٣)
٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٦٤