← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
440 · ص440
٥ - ملك اليمين والشمال: قال تعالى:" مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" [ق:١٨]، يقول السمعاني: قال الحسن: يكتب الملكان كل شيء حتى قوله لجاريته: اسقني الماء، وناوليني نعلي، أو اعطيني ردائي، ويقال: يكتب كل شيء حتى صغيره بشرب الماء. وأعلم أن ملك اليمين يكتب الحسنات، وملك الشمال يكتب السيئات، واليمين محبوب الله ومختاره، قال تعالى:" وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ " [الانفطار:١٠ - ١١]، وهم الملائكة يقعدون عن يمين الإنسان ويساره فيكتبون ماعليه وله. وقيل: واحد عن يمينه، وواحد عن يساره، وقيل: إن الذي عن يمينه أمين على الذي عن يساره لا يكتب إلا بإذنه، وقال تعالى: " ن وَالْقَلَمِ وَمَايَسْطُرُونَ" [القلم:١] قيل: مايكتبون من أعمال بني آدم يعني الملائكة " ١. ٦ - حملة العرش: قال تعالى:" الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ" [غافر:٧]، يقول السمعاني: "ذكر النقاش: أن حملة العرش الكروبيون وهم سادة الملائكة، وفي بعض التفاسير أن أقدامهم في تخوم الأرضين، والأرضون والسماوات إلى حجزهم، وهم يقولون: سبحان ذي العز والجبروت، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الحي الذي لايموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح " ٢. ٧ - هاروت وماروت: ذكر السمعاني خلافا فيها هل كانا ملكين أم رجلين أم قبيلان من الجن؟ وقال: "والصحيح: أنهما كانا ملكين، وهو القراءة المعهودة " ٣. وأورد السمعاني: كغيره من المفسرين قصة الملكين: وذلك أن الملائكة تعجبوا من كثرة معاصي بني آدم، فقال لهم الله، لو أنزلتكم إلى الأرض، وركبت فيكم ما ركبت فيهم، لفعلتم مثلما فعلوا، فاختاروا من خيارهم ملكين: هاروت وماروت فأنزلهما الله تعالى إلى الأرض، وأخذ عليهما أن لا يشركا ولا يقتلا ولا يزنيا، قال كعب: فما مضى عليهما اليوم إلا وفعلا الكل ٤. وقد حكى السمعاني قولين في وقوع المعصية من الملائكة:
١ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٢٤٠، ٦/ ١٧٥،٦/ ١٧ ٢ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٧. ٣ السمعاني: تفسير القرآن:١/ ١١٦ .. ٤ السمعاني: تفسير القرآن:١/ ١١٧.