← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
368 · ص368
١٤ ـ القوي، المتين: القوي من أسماء الله تعالى، والمتين كذلك من أسمائه، وهي صفة لله تعالى، كما قال سبحانه: {ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات:٥٨]، يقول السمعاني: " أي: القوة البالغة " ١، والقوة والغلبة كلها لله تعالى، قال تعالى: " أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ " يعني: أيطلبون عندهم القوة والغلبة، " فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا "، أي: القوة والغلبة كلها لله تعالى. ٢ فهو سبحانه وتعالى، القوي في نصرة المؤمنين، والقادر على إيصال الرزق إليهم ٣، وهو القوي على مايريد ٤، ولما يريد، قال تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢١)} [المجادلة:٢١]، أي: قوي في الأمور، غالب عليها. ٥ ١٥ ـ اللطيف، والبر: هو من الأسماء الحسنى، قال تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [المُلك:١٤]، فهو سبحانه اللطيف في علمه، يعلم ما يظهر وما يسر، وكل ما دق يُقال: لطيف. ٦ وفَسَّر السمعاني اسم الله جل وعلا (اللطيف) بأنه: ـ موصل الشيء باللين والرفق. ـ اللطيف بأوليائه وعباده. ٧ يقول السمعاني في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ} [يوسف:١٠٠]، "اللطيف: هو الرفيق، ويُقال معنى الآية: إن ربي لطيف بمن يشاء. وحقيقة اللطيف: هو الذي يوصل الإحسان إلى غيره برفق " ٨. وقد فَسَّر السمعاني اسم الله (الْبَرُّ) باللطيف، قال: " والبر: هو البار اللطيف بعباده، ولطفه بعباده: هو إنعامه عليهم، مع عِظَم جرمهم وذنبهم " ٩. وقال البر: الذي يصدق وعده لأوليائه. ١٠
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٦٥ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٩٢ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٧١ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٥٦ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٩٣ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١١ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٣٣ ٨ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٦٨ ٩ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٧٦ ١٠ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٧٦