368 · ص368
١٤ ـ القوي، المتين:
القوي من أسماء الله تعالى، والمتين كذلك من أسمائه، وهي صفة لله تعالى، كما قال سبحانه: {ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات:٥٨]، يقول السمعاني: " أي: القوة البالغة " ١، والقوة والغلبة كلها لله تعالى، قال تعالى: " أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ " يعني: أيطلبون عندهم القوة والغلبة، " فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا "، أي: القوة والغلبة كلها لله تعالى. ٢
فهو سبحانه وتعالى، القوي في نصرة المؤمنين، والقادر على إيصال الرزق إليهم ٣، وهو القوي على مايريد ٤، ولما يريد، قال تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢١)} [المجادلة:٢١]، أي: قوي في الأمور، غالب عليها. ٥
١٥ ـ اللطيف، والبر:
هو من الأسماء الحسنى، قال تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [المُلك:١٤]، فهو سبحانه اللطيف في علمه، يعلم ما يظهر وما يسر، وكل ما دق يُقال: لطيف. ٦
وفَسَّر السمعاني اسم الله جل وعلا (اللطيف) بأنه:
ـ موصل الشيء باللين والرفق.
ـ اللطيف بأوليائه وعباده. ٧
يقول السمعاني في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ} [يوسف:١٠٠]، "اللطيف: هو الرفيق، ويُقال معنى الآية: إن ربي لطيف بمن يشاء. وحقيقة اللطيف: هو الذي يوصل الإحسان إلى غيره برفق " ٨.
وقد فَسَّر السمعاني اسم الله (الْبَرُّ) باللطيف، قال: " والبر: هو البار اللطيف بعباده، ولطفه بعباده: هو إنعامه عليهم، مع عِظَم جرمهم وذنبهم " ٩.
وقال البر: الذي يصدق وعده لأوليائه. ١٠
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٦٥
٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٩٢
٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٧١
٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٥٦
٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٩٣
٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١١
٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٣٣
٨ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٦٨
٩ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٧٦
١٠ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٧٦