← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
352 · ص352
٢ - الغفور: ورد هذا الاسم الكريم في القرآن الكريم، في مواطن كثيرة، وجاء بلفظ غفار، وغافر، والمعنى، كما يقول السمعاني: الساتر والستور للذنوب، ففي قوله تعالى: " غَافِرِ الذَّنبِ " (غافر ٣)، أي: ساتر الذنب. ١ وفي قوله تعالى: " إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ " (فاطر ٢٨): أي: غفور لذنوب عباده. ٢ وقوله في نفس السورة: " إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ " (فاطر ٣٠)، يُقال: يغفر الكثير من الذنوب، ويشكر اليسير من الطاعات. ٣ فالغافر: الذي يستر على المذنب، ولا يؤاخذه به. والغفار: المبالغ في الستر، فلا يُشهِر المذنب، لا في الدنيا، ولا في الآخرة. والغفور: الذي يكثر منه الستر، على المذنبين من عباده. ٤ وقال الزجاج: " ويجيء على قياس قول أبي علي قطرب، أن يكون الغفور في ذنوب الآخرة، والغفار الذي يسترهم في الدنيا ولا يفضحهم " ٥. ٣ - الحليم: فَسَّر السمعاني هذا الاسم الكريم بمعنى: الإمهال، وعدم المعاجلة بالعقوبة، قال تعالى: "وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ " (التغابن ١٧)، يقول: " معناه: إمهال العباد، وترك معاجلتهم بالعقوبة " ٦. وقال تعالى: " وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ " (البقرة ٢٢٥)، أي: الذي لا يعجل العقوبة. ٧ ويقول الزجاج: " وليس قول من قال: إن الحليم هو من لا يُعاقب، بصواب، أما سمع قول الشاعر الفصيح، وأظنه كُثَيِّراً: (حليماً إذا ما نال عاقب مجملاً ... أشد العقاب أو عفا لم يثرب) ٨
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٥ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٧ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٧ ٤ الحليمي: مختصر كتاب المنهاج: ٤٢ ٥ الزجاج: تفسير أسماء الله الحسنى: ٤٧ ٦ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٥٦ ٧ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٢٨ - ٢٦٩ ٨ الزجاج: تفسير أسماء الله الحسنى: ٤٥