392 · ص392
وأما تحقق نصرة الله جل وعز، فهي مشروطة بنصرة نبي الله ودينه، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} [محمد:٧]، والنصرة من الله: الحفظ والهداية، وعن قتادة قال: من ينصر الله ينصره، ومن يسأله يعطه، ويقال: ينصركم بتغليبكم على عدوكم، وإعلائكم عليهم. ١
٣٧ ـ الحميد:
قال تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [البقرة:٢٦٧]، فالحميد: المستحق للحمد ٢، لما له من جميل الأسماء والصفات، ولما له من نعوت الجلال والكمال والجمال، ولذا كان هو المحمود بكل لسان، على مدى الأزمان، محمود في قوله ٣ وفعله ٤ سبحانه، فهو الحميد في إفضاله على خلقه ٥، وإحسانه إليهم ٦، فهو سبحانه مستحق للحمد في أفعاله؛ لأنه إنما متفضل أو عادل. ٧
فالله سبحانه وتعالى مُستَحمد إلى خلقه، بالإنعام عليهم، والله جل وعلا يُحب أن يُحمد ٨، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من أحد أغير من الله، وما أحد أحب إليه الحمد من الله، وما أحد أحب إليه العذر من الله). ٩
٣٨ ـ المجيد:
قال تعالى: {إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود:٧٣]، المجيد: هو الكريم، وأصل المجد: هو الرفعة والشرف. ١٠
وقال جل وعلا: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج:١٥]، المجيد قُرئ بقراءتين:
١ ـ قراءة الرفع (المجيدُ)، فهو صفة لله تعالى، وذلك بمعنى: العلو والعظمة.
٢ ـ قراءة الخفض (المجيدِ)، وفيها أقوال:
أحدهما: أنه صفة العرش، ومعنى المجيد فيه العالي الرفيع.
والقول الثاني: أنه صفة الله تعالى، إلا أنه خفض بالجوار.
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٧٠
٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٧٢
٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٥٥
٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٧٧
٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٧٧
٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٣
٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٠٢
٨ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٥٠
٩ ((أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ح (١٠٣٧٨)
١٠ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٤٤