← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
364 · ص364
١١ ـ الخبير: من أسماء الله تعالى، الخبير، قال تعالى: {إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ} [العاديات:١١]، وفسَّرها السمعاني ـ كما سبق ـ بالعالم، ويُقال في هذا الموضع: يجازيهم بأعمالهم. ١ والخبير إذا اجتمع مع العليم، اختص الخبير بالأمور الباطنة، كما قال تعالى: {قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم:٣]، ويقول السمعاني: " أي الله، فإنه العليم بالأمور، الخبير بما في الصدور " ٢،كذا فسرها السمعاني في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ} [فاطر:٣١]، فقال: " أي: خبير بما في ضمائرهم " ٣، وبمثله فسَّر قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [الحج:٦٣]، قال السمعاني: " خبير بما في قلوبهم، أي: بما يعرض في قلوبهم عند نقصان الرزق أو عدمه، وقيل: عند جدوبة الأرض " ٤. ولذا قال جل في علاه: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)} [فاطر:١٣ - ١٤]، قال السمعاني: " {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} أي: ولا ينبئك بهذا أحد مثله، والخبير هو الله تعالى، والمعنى: أن الذي أنبأك بهذا خبير بالأمور، عالم بها " ٥، فهو الخبير بخلقه وما يصلحهم. ٦
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٧٢ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٧٣ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٨ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٥٣ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٣ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٧٦