← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
361 · ص361
١٠ ـ العليم: من أسماء الله جل وعلا، العليم، قال تعالى: {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة:٣٢]، والعليم بمعنى العالم ١. وهل العليم والعالم بمعنى واحد، أم بينهما فرق؟! قولان: الأول: قيل هما بمعنى واحد. الثاني: هما مُختلفان: العالم بما كان، والعليم بما يكون. ٢ ويأتي العلم بمعنى المجازاة، قال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} [البقرة:٢٧٠]، يقول السمعاني: " فإن الله يعلمه " أي: يجازي، وقال مجاهد: يحصيه. ٣ وقال تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [آل عمران:٩٢]، يقول السمعاني: " أي يعلمه، أي: يجازي عليه " ٤. وقد يُفسَّر الخبير بمعنى العليم، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور:٣٠]، أي: عليم بما يصنعون. ٥ ولذا قال السمعاني في تفسير الخبير في قوله تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)} [المُلك:١٤]، قال: " ويُقال: الخبير هو العالم " ٦ قال الخطابي: في تفسير الخبير: " هو العالم بكنه الشيء، المطلع على حقيقته " ٧. وذكر الغزالي الفرق بينهما فقال: " وهو بمعنى العلم، لكن العلم إذا أضيف إلى الخفايا الباطنة سُمي خبرة، وسُمي صاحبها خبيراً " ٨. ومن خصائص علم الله تعالى: ١ ـ أن انتهاء العلم البشري إلى الله تعالى، يقول الله جل وعلا: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف:٧٦]، قال ابن عباس: وفوق كل عالمٍ عالم، إلى أن ينتهي العلم إلى الله، وقرأ ابن مسعود: " وفوق كل عالم عليم " " ٩
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٦٥ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٥٠، وانظر: العسكري: الفروق اللغوية: ٨٨ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٧٤ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٤٠ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٥٢٠ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١١ ٧ ((الخطابي: شأن الدعاء: ط ١، ١٤٠٤ هـ، (١١١) ٨ ((الغزالي: المقصد الأسنى: ٦٣ ٩ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٥٣