← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
384 · ص384
وقال الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فُصِّلَت:٥٣]، يعني: أولم يكفك يا محمد من ربك، أنه على كل شيء شهيد، وقيل: معناه: أو ليس في شهادة ربك كفاية، وقيل: أو ليس في الدلالة التي أقامها على التوحيد كفاية. وقوله: {أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}، أي لأنه على كل شيء شهيد، أو بأنه على كل شيء شهيد. ١ والشهيد، والخبير، والعليم: كلها ترجع إلى العلم، فالأول: يرجع إلى الأمور الظاهرة، والثاني إلى الأمور الباطنة، والثالث يشملهما. (¬٢) ٢٧ ـ الرقيب: قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:١]، أي: حافظاً. ٣ قال الحليمي: " الرقيب: الذي لا يغفل عما خلق، فيلحقه نقص، أو يدخل عليه خلل " ٤. ٢٨ ـ الوكيل: قال تعالى: {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الأنعام:١٠٢]، قال السمعاني: " قيل: هو الكفيل بالأرزاق، وقيل: الوكيل هاهنا بمعنى: القائم بخلق كل شيء وتدبيره " ٥. والوكيل الحافظ والحفيظ ٦، قال تعالى: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [هود:١٢]. والوكيل الشاهد ٧، قال تعالى: {وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} [القصص:٢٨]. والوكيل الذي يدبر الأمور على مشيئته ٨، قال تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزُّمَر:٦٢].
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٦١ ٢ ((الزجاج: اشتقاق أسماء الله: مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٢، ١٤٠٦ هـ (١٣٢) ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٩٤ ٤ ((الحليمي: مختصر كتاب المنهاج: ٤٥ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٣٢ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤١٦ - ٣/ ٤٧ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٧ - ٤/ ١٣٤ ٨ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٧٨