← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
353 · ص353
٤ - الشكور والشاكر: وردت الآيات القرآنية، في إثبات هذين الاسمين الجليلين الكريمين لله تعالى، قال سبحانه: " وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا " (النساء ١٤٧)، " إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ " (فاطر ٣٠). وفسر السمعاني هذين الاسمين بعدة تفاسير، فقال: ـ الشكر من الله: أن يعطي العبد فوق ما يستحق. ١ ـ والشكر من الله: قبول العمل، ومعناه في قوله:" وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا " (النساء ١٤٧)، وكان الله قابلاً للطاعات، عليماً بالنيات. ٢، ومثله في قوله تعالى: "فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا " (الإسراء ١٩)، قال: أي مقبولاً، ويُقال: إن الشكر من الله هو قبول الحسنات، والتجاوز عن السيئات. ٣ ـ والشكر من الله: المجازاة، قال تعالى: " فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ " (الأنبياء ٩٤)، يقول السمعاني: " (كاتبون) أي: حافظون، ويُقال: إن حق الشكر من الله هو المجازاة ". ٤ ـ والشكر من الله: قبول اليسير من الطاعات، والعفو عن الكثير من السيئات. ٥ فالشكر من الله تعالى: هو إثابته الشاكر على شكره، فجعل ثوابه للشكر، وقبوله للطاعة، شكراً على طريقة المقابلة. ٦
١ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٦٠ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٩٥ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٢٩ ٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٠٧ ٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٧ - ٥/ ٤٥٥ ٦ الزجاج: تفسير أسماء الله الحسنى: ٤٧