240 · ص240
المسألة الثانية: معنى الشرك، وخطورته، وصوره:
١/ تعريف الشرك في اللغة: يقول السمعاني: "الإشراك: هو الجمع بين الشيئين في المعنى" ١، يُقال: "الشِّرك والشِّركة بكسرهما وضم الثاني بمعنى واحد، وهو مخالطة الشريكين وقد اشتركا وتشاركا، وشارك أحدهما الآخر، والاشتراك هنا بمعنى التشارك. ويجمع الشريك على شركاء، والشرك يكون بمعنى الشريك وبمعنى النصيب" ٢، وفي المصباح المنير: "والشرك: اسم من أشرك بالله، إذا كفربه" ٣، وفي النهاية لابن الأثير:" يقال شركته في الأمر أشركه شركة، والاسم: الشرك، وشاركته إذا صرت شريكة، وقد أشرك بالله فهو مشرك إذ جعل لله شريكا" ٤، ويقول الراغب في مفرداته: "الشركة والمشاركة خلط الملكين، وقيل: هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعداً، عينا كان ذلك الشيء أو معنى" ٥.
إذن: فالشرك في اللغة: مصدر شركته في الأمر أشركه ٦، فمدلول كلمة الشرك لها أكثر من معنى، فتطلق على التسوية والنصب، والخالطة والمصاحبة، وغيرها فهو من الألفاظ المشتركة.
٢/ تعريف الشرك في الاصطلاح: يقول السمعاني في تعريف الشرك وبيان حقيقته:
"هو أن يجمع مع الله غير الله فيما لايجوز إلا لله" ٧، ويقول ابن قتيبة ٨ في تعريف الشرك: "الشرك بالله هو أن يجعل له شريك" ٩، ويقول ابن تيمية: "الإشراك: أن يُجعل لله ند فيما يختص به من العبادة أو التوكل" ١٠.
١ السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ١٢١.
٢ الزبيدي: تاج العروس: دار الهداية (٢٧/ ٢٢٥).
٣ الفيومي: المصباح المنير: المكتبة العلمية، بيروت، (١/ ٣١١).
٤ ابن الأثير: النهاية:٢/ ٤٦٦.
٥ الراغب الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن:٤٥١.
٦ ابن قتيبة: غريب القرآن:٢٩.
٧ السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ١٢١.
٨ ابن قتيبة: عبدالله بن مسلم (٢١٣ هـ-ت ٢٧١ هـ) من أئمة الأدب، ومن المكثرين في التصنيف، ولد ببغداد ومات بها، من كتبه: تأويل مختلف الحديث، وأدب الكاتب، الزركلي: الأعلام ٤/ ١٢٧.
٩ ابن قتيبة: غريب القرآن:٢٩.
١٠ ابن تيمية: جامع المسائل:٤/ ٢٩٨.