← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
383 · ص383
٢٥ ـ الحسيب: قال تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب:٣٩]، وقد فسَّر السمعاني الحسيب بعدة تفسيرات: الحسيب: الشهيد الحافظ ١، كما قال تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب:٣٩]، والحسيب: المحاسب، وقيل: الكافي ٢، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء:٨٦]، وقال تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال:٦٤]، يعني يكفيك ويكفي من اتبعك من المؤمنين. ٣ فالله سبحانه أسرع الحاسبين، كما قال تعالى: {أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} [الأنعام:٦٢]، أي: يحاسب الكل في لحظة. ٤ قال تعالى: {وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء:٤٧]، أي: محاسبين، وقيل: حافظين عالمين، وقيل: محصين. ٥ ٢٦ ـ الشهيد: قال تعالى: {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [سبأ:٤٧]، يقول السمعاني: " الشهادة: خبر عن مشاهدة، يبنى عليها حكم شرعي، والله تعالى شهيد، على أفعال المؤمنين والكفار جميعاً" ٦. فالشهيد هو الشاهد ٧، كما قال تعالى: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الرعد:٤٣]، وقال تعالى: {قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام:١٩]، أي يشهد لي بالحق، وعليكم بالباطل. ٨ والشهيد الكفيل، كما قال تعالى: " {وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} [النحل:٩١]، أي: شهيداً. ٩ والشهيد هو الذي لا يخفى عليه شيء، قال تعالى: {وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران:٩٨]، أي: لا يخفى عليه ما تعملون، ويجازيكم عليه. ١٠
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٩٩ - ٤/ ٢٩٠ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٥٧ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٧٧ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١١٢ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٨٤ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٨٧ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٠١ ٨ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٩٣ ٩ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٩٧ ١٠ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٤٤