← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
371 · ص371
الثاني: أن بينهما فرق، فقيل: إن المليك هو المستحق للملك، والملك: القائم بالملك. (¬١) ١٧ ـ القدوس: ورد هذا الاسم في كتاب الله جل وعلا، قال سبحانه وتعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ} [الحشر:٢٣]، وفَسَّره السمعاني بثلاثة معانٍ: ٢ أ ـ المنزه من كل عيب وآفة. ب ـ الطاهر. ج ـ القدوس بمعنى المُقَدَّس، يعنى: يقدسه الملائكة ويسبحونه، وفي تسبيح الملائكة سبوح، قال تعالى: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة:٣٠]، يقول السمعاني: "ونقدس لك " يعني: نثني عليك بالقدس والطهارة، وقيل معناه: نطهر أنفسنا بطاعتك، والثناء عليك " ٣. قال الحليمي: " القدوس: الممدوح بالفضائل والمحاسن، وإثبات المدائح له، نفي للمذام عنه، كقولنا: إنه عالم، نفي للجهل عنه، وكقولنا: إنه قادر، نفي للعجز عنه " ٤. ١٨ ـ السلام: قال سبحانه وتعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ} [الحشر:٢٣]، وقد استدل السمعاني في هذا الموطن على هذا الاسم بالسنة، فقال ٥: " وفي بعض الأخبار: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (السلام اسم من أسماء الله تعالى، وضعه بينكم فأفشوه) " ٦. وقد فَسَّره السمعاني بما ورد عن السلف، فنقل عن قتادة قال: معناه: مُسلم من الآفات والعيوب، ونقل عن مجاهد قال: سَلِم الناس من ظلمه. ٧ وقال الخطابي: " السلام في صفة الله سبحانه، هو الذي سَلِم من كل عيب، وبرئ من كل آفة ونقص يلحق بالمخلوقين، وقيل: الذي سلم الخلق من ظلمه " ٨.
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٢١ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٦ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٠٨ - ٤٣٠ ٤ ((الحليمي: مختصر كتاب المنهاج: ٣٩ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٠٩ ٦ ((أخرجه البخاري في الأدب المفرد: مكتبة المعارف، الرياض، ط ١، ١٤٠٩ هـ، ح (٩٨٩)، وأخرجه الطبراني في الأوسط، ح (٣٠٠٨). ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٠٩ ٨ ((الخطابي: شأن الدعاء: ٤١