← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
370 · ص370
فالله جل وعلا تفرد بالملك التام، والسلطان التام، قال سبحانه: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة:١٠٧]، يقول السمعاني: " وأما المُلك: هو القدرة التامة، ومنه المَلِك، وهو السلطان التام القدرة" ١ ـ والله جل وعز له تمام الملك في الدنيا والآخرة، قال سبحانه: {فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى} [النجم:٢٥]، أي: الملك في الآخرة والأولى. ٢ فإن قيل: لِمَ خص الملك بالآخرة في قوله تعالى: " {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة:٤] "؟! قيل: إنما خصه؛ لأن الأمر في القيامة يخلص له، كما قال: {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار:١٩]، وأما في الدنيا للملوك أمر، وللمسلمين أمر، وللأنبياء أمر. ٣ فلا شيء يخرج عن ملكه جل وعلا، قال سبحانه: {قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ} [المؤمنون:٨٨]، أي: مالك كل شيء، والتاء للمبالغة ٤. وقال سبحانه: {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ} [يس:٨٣]، أي: ملك كل شيء ٥، وقال سبحانه: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [المُلك:١]، أي: ملك السموات والأرض ٦، وقال سبحانه: {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ} [الحديد:٢]، أي: له الملك في السموات والأرض، محيياً ومميتاً. ٧ ـ وقال جل شأنه: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر:٥٥]، واختلف: هل الملك والمليك بمعنى واحد أم لا؟ قولان: الأول: أن الملك والمليك بمعنى واحد، قال ابن الزبعري: (يا رسول المليك إن لساني ... ... رائق ما فتقت إذ أنا بور)، أي: رسول الملك.
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٢٤ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٩٦ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٧ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٨٧ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٩٠ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٦ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٦٤