← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
422 · ص422
٤ ـ ما معنى السخرية من الله تعالى: قال تعالى: {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة:٧٩]، يقول السمعاني: " فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ " يستهزؤون منهم، " سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ " جازاهم جزاء السخرية " ١. ٥ ـ ما معنى قوله تعالى: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} [التوبة:٣٠]: يقول السمعاني: " قال أبو عبيدة: لعنهم الله، وقيل: قلتهم الله، كما تقول العرب: عافاه الله، أي: أعفاه الله. وفيه قول ثالث: أن هذه كلمة تعجب، وليس المعنى تحقيق المقاتلة، ولكنه كلمة تعجب" ٢. ٦ ـ ما معنى قوله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة:٦٧]: يقول السمعاني: " أي: تركوا أمر الله، فتركهم الله من رحمته " ٣، وقال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ} [الحشر:١٩]، يقول السمعاني: " أي: تركوا أمر الله، فتركهم من نظره ورحمته ... ونُسب إلى الله تعالى؛ لأن تركهم طلب الحظ لأنفسهم، وفواته إياهم، كان لأجل ما توجه عليه من أمر الله. وقيل: أغفلهم من حظ أنفسهم عقوبة لهم" ٤.
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٣٢ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٠٣، ومعنى قوله تعالى: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ} [الأنفال:١٧]، أي: لم تقتلوهم بقوتكم وعدتكم، بل بنصره إياكم ومعونته لكم. وقيل: ولكن الله قتلهم، بسوقهم إليكم، حتى ظفرتم بهم. وقيل: ولكن الله قتلهم، ببعث الملائكة، لكم مدداً، فقتلهم بالملائكة. ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٢٥ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٠٧