425 · ص425
١٤ ـ ما معنى مقام ربه:
فَرَّق السمعاني بين المَقام والمُقام: فقال: " المَقام: موضع الإقامة، والمُقام: فعل الإقامة "، والله جل وعز يقول: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن:٤٦]، ويقول: {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي} [إبراهيم:١٤]، فكيف يكون لله مقام؟ يقول السمعاني: " أجمع أهل التفسير أن معناه: ذلك لمن خاف مقامه بين يدي ربه للسؤال والحساب. (¬١)
١٥ ـ ما معنى الجد في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} [الجن:٣]:
يقول السمعاني: " الجد: العظمة، وهو البخت أيضاً، وهو أب الأب، والمراد به هنا: " جَدُّ رَبِّنَا ": عظمة ربنا، وهذا قول قتادة، وقيل: " جَدُّ رَبِّنَا ": أي: غنى ربنا، وهو قول الحسن، وقيل: " جَدُّ رَبِّنَا " أي: أمر ربنا، وهو قول إبراهيم والسدي. ٢
وقوله عليه الصلاة والسلام: (ولا ينفع ذا الجد منك الجد) ٣، أي: لا ينفع ذا البخت منك بخته، إذا أردت به سوءاً أو مكروهاً. ٤
١٦ ـ ما معنى الذكر من الله جل وعز:
قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة:١٥٢]:
أ ـ قيل: ذكر الله ها هنا: بمعنى المدح والثناء عليه، وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله تعالى يقول: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منه) ٥.
ب ـ وقيل: الذكر من العبد الطاعة، ومن الله المغفرة والرحمة، ومعناه: فاذكروني بالطاعة، اذكركم بالمغفرة والرحمة. ٦
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٠٨ - ٥/ ٣٣٣ - ٦/ ١٥٣
٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٦٤
٣ ((أخرجه البخاري في صحيحه، باب الذكر بعد الصلاة، ح (٨٤٤)
٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٦٤
٥ ((أخرجه البخاري في صحيحه، باب " ويحذركم الله نفسه "، ح (٧٤٠٥)
٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٥٥