← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
663 · ص663
فالإمام السمعاني في تقريره للإيمان، موافق لقول السلف، بأنه قول وعمل، وبأنه يزيد وينقص، قال ـ رحمه الله ـ: " قوله تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [الأنفال:٢]، أي: يقيناً وتصديقاً، وذلك أنه كلما نزلت آية فآمنوا به، ازدادوا إيماناً وتصديقاً، وهذا دليل لأهل السنة، على أن الإيمان يزيد وينقص " ١، قال تعالى: {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ} [طه:٧٥]، يقول السمعاني: " أي: أدى الفرائض، قال الحسن: من أدَّى الفرائض، فقد استكمل الإيمان ومن لم يُؤد الفرائض، فلم يستكمل الإيمان ". ٢ المسألة الثالثة: هل الإيمان هو الإسلام، أم بينهما اختلاف؟ أشار السمعاني إلى وجود خلاف بين السلف في هذه المسألة على قولين: الأول: ليس بينهما فرق، فهما واحد، واستدل أصحاب هذا القول، بقوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦)} [الذاريات:٣٥ - ٣٦]، قال السمعاني: " فيه دليل لمن قال: إن الإسلام والإيمان واحد " ٣. وذهب إلى هذا القول جماعات من أهل العلم، منهم: البخاري ٤، ومحمد بن نصر ٥، وابن حزم ٦، وابن عبدالبر ٧. والثاني: أن بينهما فرقاً: فقيل: الإسلام هو الكلمة، والإيمان العمل، وهذا مروي عن الزهري.
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٤٨ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٤٤ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٥٨ ٤ ابن حجر: فتح الباري: ١/ ٦٠ - ١٤٠ ٥ محمد بن نصر: تعظيم قدر الصلاة: ١/ ٤٠٢ ٦ ابن حزم: المحلى: ١/ ٣٨ ٧ ابن عبدالبر: التمهيد: ٩/ ٢٤٩