← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
386 · ص386
وقال الإمام العربي: " وعلى القول بأنه القادر، يكون من صفات الذات، وإن قلنا: إنه اسم للذي يُعطي القوت، فهو اسم للوهاب والرزاق، ويكون من صفات الأفعال " ١ ٣٠ ـ الواحد، الأحد: ورد ذكرهما في كتاب الله جل وعلا، قال تعالى: {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [الرعد:١٦]، وقال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:١]، نقل السمعاني عن الأزهري في تفسير اسم الله الواحد، قوله: " الواحد: الذي لا نظير له، يُقال: فلان واحد العالم، أي: لا نظير له في العالم. وحقيقة الواحد: هو المنفرد الذي لا نظير له ولا شريك ". ٢ وقال: " الواحد: هو الشيء الذي لا ينقسم، وقد يكون شيئين لا ينقسم في معنى، وليس واحداً، مثل قولهم: دينار واحد؛ لأنه لا ينقسم في الدينارية " ٣. فهو الواحد في ذاته سبحانه ٤، ولذا قال سبحانه: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة:١٦٣]، قال المشركون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الدليل على أنه واحد؟ فنزل قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة:١٦٤]. ٥ فهو الواحد في ذاته، وفي صفاته، وهو معبود واحد، لا يستحق العبادة سواه، ولذا قال: {وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [النحل:٥١]،"فإن قال قائل: إيش معنى قوله: (اثنين) وقد قا ل: (إلهين)؟ الجواب من وجهين: أحدهما: على طريق التأكيد، وهو مثل قوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة:١٩٦].
١ ((انظر: محمد الحمود: النهج الأسمى: مكتبة الذهبي، الكويت، ط ٨، ١٤٢٨ هـ (١/ ٣٥٨) ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٦١ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٨٧ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٥٨ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٦٢