← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
393 · ص393
والقول الثالث: أنه راجع إلى قوله: " إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ "، كأنه قال: إن بطش ربك المجيد لشديد، أورده النحاس. ١ فَفُسِّر المجيد، بالكرم، والعلو، والعظمة. يقول الحليمي: " المجيد: المنيع المحمود، والبارئ جل ثناؤه، يُجلُّ عن أن يُرام، وأن يوصل إليه، وهو مع ذلك محسن، لا يستطيع العبد أن يحصي نعمته، ولو استنفذ فيه مدته " ٢. وقال ابن الأثير:" المجيد: هو الواسع الكرم، وقيل: هو الشريف " (¬٣). ٣٩ ـ الودود: قال تعالى: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود:٩٠]. وقال تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} [البروج:١٤]. وقد فسَّره السمعاني بتفسيرين: أحدهما: أن الودود: هو المحب لعباده المؤمنين، وهو المتودد إليهم بجميل أفعاله، وكثير إحسانه. والثاني: الودود بمعنى المودود، أي: يحبه العباد؛ لفضله وإحسانه. (¬٤) ٤٠ ـ الوارث: قال تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} [الحِجر:٢٣]، يقول السمعاني: "والوارث في صفات الله: أنه الباقي بعد هلاك الخلق أجمعين، وقيل معناه: أن مصير الخلق إليه " ٥ وقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} [مريم:٤٠]، " ومعنى الإرث: هو أنه لا يبقى لأحد ملك ولا سبب سوى الله " ٦ وقال تعالى: {وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران:١٨٠]، يقول السمعاني: " فإن قال قائل: كيف يكون له ميراث السموات والأرض؟ قيل: العرب تسمي كل ما انتقل من أحد إلى غيره ميراثاً بأي سبب كان، فلما خلصت السموات والأرض لله تعالى، بعد هلاك العباد، سمَّاه ميراثاً، كأنه انتقل منهم إليه " ٧.
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٠٠ ٢ ((الحليمي: مختصر كتاب المنهاج: ٣٩ ٣ ((ابن الأثير: جامع الأصول: ٤/ ١٧٣ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٥٣ - ٦/ ٢٠٠ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٣٦ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٩٤ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٨٤