← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
385 · ص385
وقال سبحانه وتعالى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء:١٣٢]، أي: اتخذوه وكيلاً، ولا تتكلوا على غيره ١، ونهى جل وعلا عن اتخاذ الوكيل دونه، فقال: {أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا} [الإسراء:٢]، أي: شريكاً، وقيل معناه: أمرناهم ألا يتوكلوا على غيري، ولا يتخذوا أرباباً دوني. ٢ والوكيل هو من يُوكل إليه الأمر ٣، قال تعالى: {وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا} [الإسراء:٦٥]، وقد نعى الله تعالى على الكفار اتخاذهم الآلهة من دونه، فقال {أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا} [الإسراء:٦٨]، أي: من تكلون أمركم إليه فينجيكم ٤. ولذا تولى الله تعالى كفاية نبيه صلى الله عليه وسلم وحمايته، فقال: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [الأحزاب:٣]، أي: وكفى بالله حافظاً لك، ويُقال: وكفى بالله كفيلاً يرزقك. ٥ وقال تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} [المزَّمل:٩]، قال الفراء: كفيلاً، وقيل: إلهاً، وقيل: كِل أمورك. ٦ ٢٩ ـ المقيت: قال سبحانه وتعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (٨٥)} [النساء:٨٥]، قال ابن عباس: المقيت: المقتدر، والقول الثاني له أيضاً: المقيت: الحافظ، وقيل:"إن الله على كل حيوان مقيتاً، أي: يوصل القوت إليه. ٧ ورجح الإمام الطبري في معنى اسم الله المقيت: أنه القدير، قال وهو مروي عن السُّدي وابن زيد. ٨
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٨٨ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢١٧ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٦٠ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٦٢ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٥٧ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٨٠ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٥٥ ٨ ((الطبري: جامع البيان: ٨/ ٥٨٤