← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
540 · ص540
٧ ـ أن الرسل سواء في أصل الرسالة، لكن الله فَضَّل بعضهم على بعض، قال تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [البقرة:٢٥٣]، يقول السمعاني: " هذه الآية في بيان فضل الرسل بعضهم على بعض، مع استوائهم في أصل الرسالة " ١، وقال تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ} [الإسراء:٥٥]، " معناه: أنه اتخذ بعضهم خليلاً، وكلم بعضهم، وسخر الجن، والإنس، والطير، والريح، لبعضهم، وأحيا الموتي لبعضهم، فهذا معنى التفضيل " ٢. المطلب الثاني: الوحي: المسألة الأولى: تعريف الوحي في اللغة والشرع: أ ـ الوحي لغة: إلقاء الشيء إلى النفس خُفية، ويُقال: الإعلام في خفية ٣. ويأتي الوحي بعنى الإلهام، أو بمعنى الأمر، قال تعالى: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي} [المائدة:١١١]. ٤ وهل مثله ما ذكره الله جل وعلا عن أم موسى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى} [القصص:٧]، أكثر المفسرين على أن هذا الوحي بمعنى الإلهام، وأنه أُلقي هذا المعنى في قلبها، وقال بعضهم: إنها رأت ذلك رؤيا، وقيل: هو الوحي حقيقة، وأتاها الملك بهذا من الله، إلا أنها لم تكن نبية ٥. يقول أبو جعفر النحاس: الوحي على وجهين: أحدهما: وحي الله إلى أنبيائه عليهم السلام، والآخر: بمعنى الإلهام، مثل قوله تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل:٦٨]، وقوله تعالى: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة:٥]، أي: ألهمها أن تحدث. ٦
١ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٥٥ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٥٠ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤١٠ - ٤/ ١٢٢ - ٥/ ٢٨٤ ٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٧٨ ٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٢٢ ٦ السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٦٨