403 · ص403
٧ ـ الرضا:
قال تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة:١٠٠]، أي: رضي الله عنهم بطاعتهم، ورضوا عنه بثوابه ١، وقال في موطن آخر: " رضي أعمالهم، ورضوا ثوابه " ٢. وعدم المحبة تدل على عدم الرضا، قال تعالى: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة:٢٠٥]، أي: لا يرضى الفساد. ٣
٨ ـ التعجب:
أثبت السمعاني صفة التعجب لله تعالى، على ما يليق بجلاله وعظمته، فقال في قوله تعالى: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} [الصافات:١٢]:" وقرأ حمزة والكسائي: " بل عجبتُ " على إضافة التعجب إلى الله، وهي قراءة علي، وابن مسعود، وابن عباس "، ثم قال: " وأما القراءة بضم التاء، فالتعجب من الله، ليس مثل التعجب من الآدميين "، فمعنى قوله: " عجبت " أي: عظم حلمي عن ذنوبهم، والمتعجب هو الذي يرى ما يعظم عنده، وقيل: " بَلْ عَجِبْتَ "، أي: كل فعلهم محل ما يتعجب منهم، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عجب ربك من شاب ليس له صبوة) ٤، ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عجب ربكم من إلكم، وقنوطكم، وسرعة إجابته إياكم " ٥ ٦.
٩ ـ الوجه:
قال تعالى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام:٥٢]، يقول السمعاني: " والوجه صفة لله تعالى، بلا كيف، وجه لا كالوجوه " ٧.
وقال تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص:٨٨]، يقول السمعاني: " وقد ذكر الله تعالى الوجه في أحد عشر موضعاً من القرآن، قد بينا أنه صفة من صفات الله، يُؤمن به على ما ذكره الله تعالى " ٨
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٤٣
٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٦٥
٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٠٨
٤ ((أخرجه أحمد في المسند، حديث عقبة بن عامر، ح (١٧٣٧١)
٥ ((ذكره أبو عبيد في غريب الحديث: ٢/ ٢٦٩
٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٩٣
٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٠٨
٨ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٦٤ - ١/ ١٢٩