← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
369 · ص369
وظهر معنى اللطف في قوله تعالى: {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} [الشورى:١٩]، " أي: بار حفي رحيم بهم، ويُقال: معنى اللطيف ها هنا: الرزاق، أي: لا يهلكهم جوعاً، بل يرزقهم ". (¬١) ١٦ ـ الملك، والمالك، والمليك: وردت هذه الأسماء لله جل وعلا، في الكتاب العزيز، قال تعالى: ـ {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ} [الحشر:٢٣]، قال السمعاني:" الملك: أي: المقتدر على الأشياء" ٢. ـ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة:٤]، {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران:٢٦]. ذكر السمعاني قراءتين لقوله {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}: (مالك، وملك)، وذكر الخلاف في أيهما الأولى على قولين: ٣ الأول: أن (مالك) أولى، قال أبو حاتم السجستاني: (مالك) بالألف أولى؛ لأنه أوسع وأجمع، يُقال: مالك الدار، ومالك الطير، ومالك العير، ولا يُستعمل منها اسم الملك. الثاني: أن (ملك) أولى، قال أبو عبيد والمبرد: (وملك) أولى؛ لأنه أتم، فإن الملك يجمع معنى المالك، والمالك لا يجمع معنى الملك، فإن كل ملك مالك، وليس كل مالك ملك؛ ولأنه أوفق لألفاظ القرآن، مثل قوله تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} [المؤمنون:١١٦]، وقوله: " لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ " غافر، ونحو ذلك، فمالك: من الملك والملكة، وملك من الملك والملكة، والله تعالى مالك وملك. ٤
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٧١ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٠٨ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٦ ٤ ((قال أبو هلال العسكري: " الفرق بين مالك وملك: أن مالكاً يفيد مملوكاً، وملكاً لا يفيد ذلك، ولكنه يفيد الأمر، وسعة المقدرة، على أن المالك أوسع من الملك؛ لذلك تقول: الله مالك الملائكة، والإنس، والجن، ومالك الأرض والسماء، ومالك السحاب والرياح، ونحو ذلك، وملك لا يحسن إلا في الملائكة، والإنس، والجن ". الفروق اللغوية: ١٨٢.