659 · ص659
- وقرر أن الإيمان يزيد وينقص، وهو مضمن للرد على الطوائف المخالفة في هذا الباب:
- فقالت الجهمية والخوارجوالمعتزلة وبعض الأشاعرة والماتريدية: إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص.
- وقال بعض الأشاعرة: إن الإيمان يزيد ولا ينقص.
- وأشار إلى مسألة الكفر وتقسيماته وأنواعه.
- وذكر ضابط الكبيرة، وعرج على مسألة حكم مرتكب الكبيرة، وقرر فيها مذهب السلف، ورد فيها على المخالف.
- وأشار إلى الديانات، وفضل الإسلام وأمة الإسلام.
- وختم بالحديث عن الصحابة والمسائل المتعلقة بهم.
حقا، فقد كان الإمام السمعاني نصرا لهذه الأمة، وسيفا مصلتا رقاب أهل البدع، وشوكة في حلوقهم.
المطلب الأول: تعريف الإيمان:
المسألة الأولى: تعريف الإيمان في اللغة:
أ ـ في اللغة: يقول السمعاني: " الإيمان، وهو التصديق، قال تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} [يوسف:١٧]، أي: بمصدق لنا. وقيل: الإيمان مأخوذ من الأمان، فسُمِّي المؤمن مؤمناً؛ لأنه يُؤمن نفسه من عذاب الله ". ١
إذن الإيمان في اللغة: هو التصديق الذي معه أمن ٢، ويقول ابن منظور: " الإيمان ضد الكفر، والإيمان بمعنى التصديق، ضده التكذيب، يُقال: آمن به قوم، وكذب به قوم ". ٣
ومن معانيه اللغوية كذلك: الإقرار، يقول الإمام ابن تيمية: " ومعلوم أن الإيمان هو الإقرار، لا مجرد التصديق " ٤. فالإيمان لغة، متضمن لمعنى التصديق، والأمن، والإقرار، فهو تصديق وزيادة، متضمن للإقرار، والإذعان، والتسليم. وللإمام ابن تيمية توجيه، ورد مطوَّل لمن جعل لفظ الإيمان مرادفاً للتصديق. ٥
١ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٣
٢ الأصفهاني: المفردات: ٩١
٣ ابن منظور: لسان العرب: ١٣/ ٢١
٤ ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٧/ ٦٣٨
٥ ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٧/ ١٢٢ - ١٠/ ٢٦٩