← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
390 · ص390
٣٥ ـ الولي، والمولى: أ ـ قال تعالى: {وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} [الشورى:٢٨]، يقول السمعاني في تفسير اسم الله تعالى الولي هاهنا: " أي: المالك لما يفعله " ١. والولي يأتي بمعنى الناصر والمعين ٢، قال تعالى: {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ} [الأعراف:١٩٦]، والولي هو من يلي أمور الدنيا والآخرة ٣، قال تعالى: {أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [يوسف:١٠١]. والولي هو الناصر والمثبت، قال تعالى: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} [آل عمران:١٢٢]، أي: ناصرهما، ومثبتهما على الحرب. ٤ ب ـ وقال تعالى: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الأنفال:٤٠]: فالمولى هو القيم بالأمور ٥، والمولى الحافظ ٦، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الحج:٧٨]، والمولى هو المتولي للأشياء ٧، يقول تعالى: {فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ} [الشورى:٩]، والمولى هو والي الأمور، والهادي إلى الأرشد، والأقوم، والأولى ٨، قال تعالى: {وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم:٢]. والله جل وعلا، قد نفى ولايته عن الكافرين، فقال: {وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد:١١]، أي: أنه لا يتولاهم الله تعالى، بمعنى: أنه لا يهديهم، ولا ينصرهم. ٩ فإن قيل: فما معنى الولاية الواردة في قوله تعالى: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} [الأنعام:٦٢]، والآية شاملة للمؤمنين والكافرين؟! قيل: المولى في آية (سورة محمد)، بمعنى: الناصر والحافظ، ولا ناصر للكفار، والمولى في آية (الأنعام) بمعنى: المالك، والله مالك الكل.
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٧٧ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٤١ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٦٨ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٥٣ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٦٥ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٦٠ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٦٥ ٨ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٧٢ ٩ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٧٢