← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
430 · ص430
الفصل الثاني: الإيمان بالملائكة: مدخل: الملائكة من عالم الغيب الذي يجب الإيمان به واعتقاده، يقول تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة:٣]، يقول ابن عباس: الغيب كل ما أُمرت بالإيمان به، مما غاب عن بصرك، وذلك مثل الملائكة ١. وقد أثنى الله جل وعلا على ملائكته، فقال سبحانه: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأنبياء:٢٦ - ٢٧]، يقول السمعاني: " هذا ثناء من الله على الملائكة ... معناه: أنهم لا يُخالفونه، لا قولاً، ولا عملاً، ويُقال: إذا أمر بأمر أطاعوه، فإذا قال لهم: افعلوا، قالوا: طاعة" ٢. وقد أجمع العلماء على أن الملائكة حق، واتفقوا على أنهم كلهم مؤمنون فضلاء ٣، وأنهم مجبولون على طاعة الله عز وجل، معصومون من الغلط ٤.
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٣ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٧٦ ٣ ((ابن حزم: مراتب الإجماع: دار الكتب العلمية، بيروت، (١٧٤) ٤ ((ابن القطان: الإقناع في مسائل الإجماع: دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١،١٤٢٦ هـ (١/ ٤٨)