← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
718 · ص718
وقال ابن عباس في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم:٩٦]: إن الآية نزلت في علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ، والمراد منه: مودة أهل الإيمان له. ١ ج ـ ذكره ثناء ابن عيينة على علي بن أبي طالب، قال ابن عيينة: من تزوج بأربع نسوة، أو تسرى بمماليك، فلا خلل في زهده في الدنيا، فإن علياً ـ رضي الله عنه ـ قُتل عن أربع عقائل، وتسع عشرة سَريَّة، وكان أزهد الصحابة. ٢ ٢ ـ وذكر السمعاني فاطمة بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنها تُسمى الزهراء البتول، أي: المنقطعة عن أقرانها في الفضل. ٣ ٣ ـ حرمة أزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وخصائصهن، وذكر السمعاني ذلك من عدة أوجه: أ ـ من جهة الأمومة للمؤمنين، قال تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب:٦]، قال السمعاني: " أي: في الحرمة الخاصة، دون النظر إليهن، والدخول عليهن ". ٤ وأشار السمعاني في هذا المقام إلى مسألتين لطيفتين: الأولى: في حكم المرأة التي فارقها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل الوفاة، هل هي محرمة أم لا؟ ـ فقيل: إنما محرمة، وقيل: ليست محرمة، وقيل: إن كان دخل بها فهي محرمة، وإن لم يكن دخل بها، فليست بمحرمة. والثانية: هل أمهات المؤمنين أيضاً يكن أمهات للمؤمنات أم لا؟! فقيل: إنهن أمهات المؤمنات، كما أنهن أمهات المؤمنين، وقيل: إنهن أمهات الرجال دون النساء، وهو مروي عن عائشة. ثم قال السمعاني: " وأما إخوة أزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فليسوا بأخوال المؤمنين، وكذلك أخوات أزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لسن خالات المؤمنين، وقد روى أنه كانت عند الزبير، أسماء بنت أبي بكر، فقالت الصحابة: عند الزبير أخت أم المؤمنين، ولم يقولوا: عنده خالة المؤمنين ". ٥
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣١٦ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٥٠ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٥٠ ٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٥٩ ٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٦٠