← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
597 · ص597
واستدل له بكثير من دلائل القرآن الكريم، والسنة المطهرة، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} [الانشقاق:٦]، قال قتادة: أي: فملاق عملك من خير وشر، ثم قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق:٧ - ٨]، أي: هيناً، وقيل في اليسير: هو أن يقبل الحسنات، وتجاوز عن السيئات، ثم قال: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ} [الانشقاق:١٠]، قال مجاهد: يخلع يده اليمنى، ويجعل يده اليسرى وراء ظهره، فيوضع كتابه فيها، وقال الكلبي: تُغل يده اليمنى، ويوضع كتابه في شماله وراء ظهره. ١ وقال تعالى: {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ} [التكوير:١٠]، يقول السمعاني: " يعني على الخلائق، فمنهم من يُعطى بيمينه، ومنهم من يُعطى بشماله " ٢، وقال تعالى: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية:٢٩]، أي: يُظهر ما عملتم بالحق. ٣ ٤ ـ وأجمع العلماء على أن الصراط حق، وهو جسر ممدود على جهنم، يجوز عليه العباد بقدر أعمالهم، وأنهم يتفاوتون بالإبطاء والسرعة على قدر ذلك. ٤
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٨٨ - ٩٠ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١٦٨ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٤٤ ٤ ابن القطان: الإقناع: ١/ ٥٥