← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
589 · ص589
ـ وقال تعالى: {فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الإسراء:٥١]، يقول السمعاني:" أي: أنشأكم أول مرة، ومن قدر على الإنشاء، فهو على الإعادة أقدر ". ١ ـ وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ} [الحج:٥]، يقول السمعاني: " وقوله: " لِنُبَيِّنَ لَكُمْ "، أي: نبيِّن لكم أمر الخلق في الابتداء؛ لتستدلوا بقدرة الله في الابتداء، على قدرته على الإعادة ". ٢ ـ وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} [يس:٧٧]، يقول السمعاني: " وأما وجه الحجة عليهم في خلق الإنسان من نطفة، هو أن إعادة الخلق، أهون فيما يعقله الناس من إنشاء الخلق ". ٣ إذن هذه الدلالة فيها أمور ثلاثة: ١ ـ أن الله تعالى سمَّاها النشأة الأخرى، فقال سبحانه: {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى} [النجم:٤٧]، يقول السمعاني: " وإنما قال " الْأُخْرَى "؛ لأنها ثانية النشأة الأولى، والنشأة الأولى ابتداء الخلق ". ٤
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٤٨ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٢١ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٨٩ ٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٠٥