← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
528 · ص528
١٠ ـ يحيى: قال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} [الأنبياء:٩٠]، قيل: سمي يحيى؛ لأن رحمها حيَّ بالولد ١. وقد سمَّاه الله يحيى قبل أن يولد ٢، {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} [آل عمران:٣٩]، ولذا قال تعالى: {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا} [مريم:٧]، يعني: من تسمى باسمه، فإن قيل: فأي فضيلة له في هذا؟ قلنا: فضيلة التخصيص، وقيل فضيلة تسمية الله إياه بهذا الاسم ٣. والله جل وعلا آتاه الحكم صبياً، كما قال: {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم:١٢]، يقول السمعاني: " أي النبوة، وهو قول أكثر المفسرين " ٤. ١١ ـ شعيب: بُعث إلى أهل مدين، وأهل الأيكة، فأما أهل مدين أهلكوا بالصيحة، وأما أهل الأيكة فأهلكوا بعذاب الظلة ٥، وقد رزقه الله رزقاً حسناً، فقيل: كان كثير المال، وقيل: الرزق الحسن هنا النبوة. ٦ ١٢ ـ صالح: بعثه الله إلى أهل ثمود، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} [الحِجر:٨٠]، يقول السمعاني: " الْمُرْسَلِينَ " المراد به، صالح عليه السلام ٧، وقال تعالى: {قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً} [هود:٦٣]، والرحمة هاهنا: بمعنى النبوة. ٨ وقيل: إن قوم صالح لما أهلكهم الله تعالى، جاء صالح مكة، وتوفي بها، وكذلك هود عليه السلام. ٩
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٠٥، وقيل: مأخوذ من قوله (ياحي): ٣/ ٢٨١ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣١٥ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٧٩ ٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٨٢ ٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٤٨ ٦ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٥٢ ٧ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٤٨ ٨ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٣٩ ٩ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٠٦