← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
472 · ص472
٢ ـ أن الجن مكلفون، قال السمعاني في تفسير قوله تعالى: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة:٢]،: " قال ابن عباس: هم الجن والإنس، وقال الحسن وقتادة، وأبو عبيدة: هم جميع المخلوقين، وقيل: الأولى أولى؛ لأن الخطاب مع المكلفين، الذين هم المقصودون بالخليفة، وهم الجن والإنس " ١، وقد ذكر الله تعالى شمولية الرسالة المحمدية لعموم الثقلين، فقال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان:١]، أي: الجن والإنس ٢. وقال تعالى: {وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ} [الأحقاف:٣٢]، يقول السمعاني: " في الآية دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مبعوثاً إلى الجن والأنس ". ٣ ٣ ـ أن الجن فيهم مؤمنون وكفار، قال تعالى: {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا} [الجن:٧]، يقول السمعاني: " في الآية دليل على أنه كان في الجن قوم لا يؤمنون بالبعث كما في الإنس " ٤. قال الحسن البصري: في الجن قدرية، ومرجئة، وروافض، وخوارج، وغير ذلك من الفرق، وفيهم العاصي، والمطيع، والمصلح، وغير ذلك من المؤمن والكافر. ٥ ٤ ـ أن الجن يموتون كالإنس، قال تعالى: {قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ} [الأعراف:٣٨]، قال السمعاني: " وفيه دليل على أن الجن يموتون كالإنس، خلافاً لقول الحسن حيث قال: لا يموتون " ٦. ٥ ـ أنهم محشورون يوم القيامة، قال تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا} [الأنعام:١٢٨]، يقول السمعاني: " أما حشر الجن و الإنس، حق يجب الإيمان به " ٧.
١ السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٣٦ ٢ السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٥ ٣ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ١٦٤ ٤ السمعاني: تفسير القرآن:٦/ ٦٦ ٥ السمعاني: تفسير القرآن:٦/ ٦٨ ٦ السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ١٨٠ ٧ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٤٤