← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
197 · ص197
وقوله تعالى:" رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ" (النور ٣٧)، ويقول السمعاني: " فإن قيل: إذا حملتم ذكر الله على الصلوات الخمس، فما معنى قوله:" وَإِقَامِ الصَّلَاةِ"؟ قلنا معناه: حفظ المواقيت، ومن لم يحفظ المواقيت، فلم يُقم الصلاة" ١.وذكر الإمام الطبري هذا عن ابن عباس-رضي الله عنهما- ٢، وروي عن ابن عمر-رضي الله عنهما- ٣، وذكر أئمة التفسير أقوالا أخرى في معنى الذكر في الآية: فقيل: عن ذكره بأسمائه وصفاته، وقيل: عن الأذان ٤، وقيل: عن ذكر الله باللسان ٥. وقوله تعالى:" فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (الجمعة ١٠)، وذكر السمعاني فيها قولان: الأول: الخطبة، والثاني: أنه الصلاة، وصحح الأول ٦. المسألة الثالثة: أن الذكر يشمل: التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، وغير ذلك. وقد ذكر السمعاني في تفسيره هذه المعاني، وأنها تدخل في عموم الذكر. ـ ففي قوله تعالى:" فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا" (النصر ٣)، قال: "والأصح أن معناه: اذكره بالتحميد والشكر لهذه النعمة العظيمة، فإن التسبيح هو بمعنى الذكر، فصار معنى الآية على هذا، فاذكر ربك بالتحميد والشكر" ٧. -وفي قوله تعالى:" يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ... " (الجمعة ١)، يقول: ويُقال: التسبيح لله هو ذكر الله" ٨.
١ ((السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٥٣٥ ٢ ((الطبري: جامع البيان:١٩/ ١٩٣ ٣ ((ابن الجوزي: زاد المسير:٣/ ٢٩٨ ٤ ((الماوري: النكت والعيون:٤/ ١٠٧ ٥ ((ابن الجوزي: زاد المسير:٣/ ٢٩٨ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٤٣٥ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن:٦/ ٢٩٦ ٨ ((السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٤٣٠