196 · ص196
الأول: ولذكر الله أكبر، أي: أفضل من كل الطاعات.
والثاني: أي: ولذكر الله إياكم، أكبر من ذكركم إياه.
والثالث: أي: ولذكر الله في الثواب، أكبر من ذكركم في الطاعة ١.
وذكر الإمام السمعاني ضابط الذكر الكثير فقال:
أ ـ أن يذكره في جميع المواطن على السراء والضراء ٢.
ب ـ وقيل: حتى يذكره قائما، وقاعدا، ومضطجعا، رواه عن مجاهد ٣.
ج ـ وقيل: الذكر الذي يستديم به طاعة الله، وينتهي به عن معصيته ٤.
المسألة الثانية:
إن لفظ الذكر يُطلق ويراد به العموم والخصوص، فالخصوص: كالأذكار، وقراءة القرآن، وكل ما يتعلق بذكر اللسان. والعموم: يُراد به كل طاعة وعبادة، ومن ذلك الصلاة، قال تعالى: (وأقم الصلاة لذكري)، قال السمعاني: فيه أقوال: أحدها: لتذكرني فيها ٥
إن لفظ الذكر يُطلق في القرآن، ويراد به الصلوات المفروضة، ومن ذلك ماحكاه الإمام السمعاني في قوله تعالى:" اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا" (الأحزاب ٤١)،فقال:" فيه قولان:
احدهما: أن المراد بالذكر الكثير: هو الصلوات الخمس.
الثاني: أن المراد بالذكر الكثير: هو التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، وأشباهها، وهذه الأذكار هي التي لايُمنع منها مسلم بجنابة، ولا حدث، ولا بغير ذلك " ٦.
وقوله تعالى:"فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ" (البقرة ٢٣٩)، يقول السمعاني: "يعني: كما علمكم من أصل الصلاة في حال الأمن" ٧.
وذكر أئمة التفسير في معنى الآية قولاً آخر، وهو: الذكر بالثناء عليه، والحمد له سبحانه وتعالى ٨.
١ - السمعاني: مرجع سابق: ٤/ ١٨٤
٢ ((السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٢٧٠
٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٨٤
٤ ((السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٢٩٢
٥ - السمهاني: مرجع سابق: ٣/ ٣٢٤
٦ ((السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٢٩٢
٧ ((السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٢٤٤
٨ ((الماوردي: النكت والعيون:١/ ٣١١