← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
196 · ص196
الأول: ولذكر الله أكبر، أي: أفضل من كل الطاعات. والثاني: أي: ولذكر الله إياكم، أكبر من ذكركم إياه. والثالث: أي: ولذكر الله في الثواب، أكبر من ذكركم في الطاعة ١. وذكر الإمام السمعاني ضابط الذكر الكثير فقال: أ ـ أن يذكره في جميع المواطن على السراء والضراء ٢. ب ـ وقيل: حتى يذكره قائما، وقاعدا، ومضطجعا، رواه عن مجاهد ٣. ج ـ وقيل: الذكر الذي يستديم به طاعة الله، وينتهي به عن معصيته ٤. المسألة الثانية: إن لفظ الذكر يُطلق ويراد به العموم والخصوص، فالخصوص: كالأذكار، وقراءة القرآن، وكل ما يتعلق بذكر اللسان. والعموم: يُراد به كل طاعة وعبادة، ومن ذلك الصلاة، قال تعالى: (وأقم الصلاة لذكري)، قال السمعاني: فيه أقوال: أحدها: لتذكرني فيها ٥ إن لفظ الذكر يُطلق في القرآن، ويراد به الصلوات المفروضة، ومن ذلك ماحكاه الإمام السمعاني في قوله تعالى:" اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا" (الأحزاب ٤١)،فقال:" فيه قولان: احدهما: أن المراد بالذكر الكثير: هو الصلوات الخمس. الثاني: أن المراد بالذكر الكثير: هو التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، وأشباهها، وهذه الأذكار هي التي لايُمنع منها مسلم بجنابة، ولا حدث، ولا بغير ذلك " ٦. وقوله تعالى:"فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ" (البقرة ٢٣٩)، يقول السمعاني: "يعني: كما علمكم من أصل الصلاة في حال الأمن" ٧. وذكر أئمة التفسير في معنى الآية قولاً آخر، وهو: الذكر بالثناء عليه، والحمد له سبحانه وتعالى ٨.
١ - السمعاني: مرجع سابق: ٤/ ١٨٤ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٢٧٠ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٨٤ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٢٩٢ ٥ - السمهاني: مرجع سابق: ٣/ ٣٢٤ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٢٩٢ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٢٤٤ ٨ ((الماوردي: النكت والعيون:١/ ٣١١