← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
191 · ص191
- ماروى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا سجد ابن آدم، اعتزل الشيطان يبكي، ويقول ياويلاه، أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار) ١. - وفي حديث ربيعة بن كعب الأسلمي: أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بوضوئه لحاجته، فقال: سلني، فقلت: أريد مرافقتك في الجنة، فقال: أو غير ذلك؟ فقلت: هو ذاك، فقال: (أعني على نفسك بكثرة السجود). ٢ - وروى أبو فاطمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (مامن عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة). ٣ وأخيراً يقول السمعاني: قد يعبر عن السجود بالركوع؛ لأن كل واحد منهما نوع من الانحناء، وأنشدوا في ذلك: (فخر على وجهه راكعاً ... وتاب إلى الله من كل ذنب) ٤ المسألة السادسة: الركوع: وهو عبادة، يقول السمعاني: "وأصل الركوع عبادة مع انحناء، يُقال: ركعت النحلة، إذا انحنت، وعنه قول الشاعر: (أخبر أخبار القرون التي مضت ... أدب كأني كلما قمت راكع) " ٥ وقال: "وفي الركوع خضوع " ٦. وقد جاء ذكر الركوع في القرآن الكريم، قال جل وعلا: " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ" (المائدة ٥٥)، يقول السمعاني: " يعني مصلون، إلا أنه خص الركوع تشريفا، وقيل: معناه خاضعون " ٧.
١ ((أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من تروك الصلاة ح (١٣٣) ٢ ((أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه، ح (٤٨٩) ٣ ((أخرجه الترمذي في جامعه، باب ما جاء في كثرة السجود والركوع، ح (٣٨٩) ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٧٣ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٨٣ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ٤٧