589 · ص606
القول الأول: أن الضمان يجب على المرتهن وإن لم يتعد أو يفرط. وهو قول الحنفية ١، والثوري وإسحاق بن راهويه وإبراهيم النخعي وقتادة ٢.
القول الثاني: أن المال المرهون إن كان مما يغاب عليه ويخفى هلاكه - كالذهب والفضة والطعام والمتاع - فإن الضمان يجب على المرتهن، إلا أن تقوم بينة بهلاكه من غير تعدّ ولا تفريط من المرتهن.
وإن كان المال المرهون مما لا يغاب عليه ولا يخفى هلاكه - كالعقار والحيوان - فإن المرتهن لا يضمنه إلا بتعدِّ أو تفريط. وبهذا قال مالك في الرواية المشهورة عنه والمنصورة عند أكثر أصحابه ٣.
القول الثالث: أن المال المرهون إن كان مما يغاب عليه ويخفى هلاكه - كالذهب والفضة والطعام والمتاع - فإن الضمان يجب على المرتهن، وإن قامت بينة على هلاكه من غير تعدّ ولا تفريط من المرتهن.
وإن كان المال المرهون مما لا يغاب عليه ولا يخفى هلاكه - كالعقار والحيوان - فإنه لا يجب الضمان على المرتهن إلاّ إذا تعدّى أو فرّط. وبهذا قال مالك في رواية عنه ٤.
١ انظر: بدائع الصنائع (٦/ ١٥٤)، رؤوس المسائل (ص ٣٠٣)، إيثار الإنصاف (ص ٧٢٦ - ٧٢٧)، الاختيار (٢/ ٧٧)، اللباب للمنبجي (٢/ ٥٢١).
٢ انظر أقوالهم في: المحلى (٦/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، المغني (٦/ ٥٢٢).
٣ انظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٥٨٢)، التمهيد (٦/ ٤٣٩)، المنتقى (٥/ ٢٤٤)، المقدمات الممهدات (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، قوانين الأحكام الشرعية (ص ٣٣٥)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٣/ ٢٥٣ - ٢٥٥)، منح الجليل (٥/ ٤٧٨ - ٤٨٢).
٤ انظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٥٨٢)، المنتقى (٥/ ٢٤٤)، المقدمات الممهدات (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨).