← المكتبة ▭▭ صفحتان
عمدة الأحكام - ت القاسم
عبد الغني المقدسي كتب السنة 600 هـ
A− A+
28 · ص150
٤٨ - عَنْ أَبِي المِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ١ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ ٢: كَانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ ٣ - الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ ٤ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ ٥ فِي أَقْصَى المَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي المَغْرِبِ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ العِشَاءِ - الَّتِي تَدْعُونَهَا العَتَمَةَ ٦ -، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ ٧ مِنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ ٨ بِالسِّتِّينَ إِلَى المِئَةِ» ٩. ٤٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ١٠ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ - يَوْمَ الخَنْدَقِ -: «مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ ١١ وَبُيُوتَهُمْ نَاراً؛ كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ» ١٢.
١ في أ: «النبي». ٢ في ي، ل: «قال». ٣ في ز: «الهجيرة». و «الهَجِير»: بمعنى الهاجرة، وقد تقدم في الحديث السابق. ٤ أي: تزولُ عن وسَط السماء إلَى جهة المغرِب. النهاية (٢/ ١٠٤). ٥ في نسخة على حاشية ط: «أهله». ٦ هي: ظلمة اللَّيل. فتح الباري (١/ ١٥٣). ٧ أي: ينصرف من الصلاة، أو يلتفت إلى المأمومين. فتح الباري (٢/ ٢٧). ٨ في و: «وكان يقرأ». ٩ البخاري (٥٤٧) واللفظ له، ومسلم (٦٤٧). ١٠ «ابْنِ أَبِي طَالِبٍ» ليست في أ. ١١ في و: «قلوبهم». وهو موافق لشرح الفاكهاني (١/ ٥٥٣). ١٢ البخاري (٦٣٩٦) واللفظ له، ومسلم (٦٢٧).