← المكتبة ▭▭ صفحتان
عمدة الأحكام - ت القاسم
عبد الغني المقدسي كتب السنة 600 هـ
A− A+
157 · ص305
بَابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ ٢٦٦ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ ١ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ٢ فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ ٣: إِنْ أَحَبَّ ٤ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ ٥ وَيَكُونَ ٦ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ - وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ٧ جَالِسٌ -، فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ٨ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الوَلَاءُ، فَأَخْبَرَتْ ٩ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ؛ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ١٠ صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا
١ «المُكَاتَبَة»: أن يُكاتب الرجلُ عبدَه على مال يؤدِّيه إليه منجَّماً، فإذا أدَّاه صار حرّاً. النهاية (٤/ ١٤٨). ٢ في ج، ل: «أُوقِيَةٌ» بتخفيف الياء والرَّفع، والمثبت من د، ز، ح، ك. قال القاري رحمه الله في مرقاة المفاتيح (٦/ ٢٢٣١): «بضم همزةٍ وتخفيف تحتيَّة، وقد تُشدَّد». ٣ في و: «فقالت». ٤ في ط: «إن شاء». ٥ في ي زيادة: «عدة واحدة». ٦ في ج، و، ح، ط، ي، ك، ل: «ويكونُ» بالرَّفع، والمثبت من د، ز. قال ابن فرحون رحمه الله في إعراب العمدة (٣/ ٥٥): «(ويكونَ): منصُوبةٌ بالعطفِ على (أعدَّ)، ويجوزُ الرفع على القَطْع؛ وهو أَقوى في المعنى هُنا». ٧ إلى هنا انتهى السقط من هـ. ٨ في أ، و: «على أهلي». ٩ في ب: «وأخبرت». ١٠ في ح: «النبي».