145 · ص292
بَابُ المُحْرِمِ يَأْكُلُ مِنْ صَيْدِ الحَلَالِ
٢٤٦ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ حَاجّاً فَخَرَجُوا مَعَهُ، فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ - فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ - وَقَالَ: خُذُوا سَاحِلَ البَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ، فَأَخَذُوا سَاحِلَ البَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلَّا أَبَا قَتَادَةَ ١ لَمْ ٢ يُحْرِمْ، فَبَيْنَمَا ٣ هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الحُمُرِ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَاناً، فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ٤: مِنْكُمْ ٥ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا» ٦.
وَفِي رِوَايَةٍ: «فَقَالَ ٧: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ
١ في ط، ونسخة على حاشية د: «أبو قتادة».
قال ابن فرحون رحمه الله في إعراب العمدة (٢/ ٦٢٣): «إن كان منصوباً فعلى الاستثناءِ … وقد رأيتُه في بعض النسخِ: (أبو قتادة) مرفوعاً، وذكر ابنُ مالك أنه كذلكَ، ووجَّه الرفعَ فقال: (إلا) بمعنى (لكن)، و (أبو قتادة): مبتدأٌ … ».
وانظر: شواهد التوضيح لابن مالك (ص ٩٤).
٢ في أ، و: «فلم».
٣ في د، و، ح: «فبينا».
٤ في أ، و، ي: «فقال».
٥ في ز: «هل منكم».
٦ البخاري (١٨٢٤) مختصراً، ومسلم (١١٩٦).
٧ في ل، ونسخة على حاشية د: «قال»، و «فَقَالَ» ليست في و.