100 · ص234
كِتَابُ الزَّكَاةِ
١٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه - حِينَ بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ -: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْماً أَهْلَ كِتَابٍ؛ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى ١ أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ؛ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ ٢ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ؛ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ ٣ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ ٤ عَلَى فُقَرَائِهِمْ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ؛ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ٥، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّهَا ٦ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» ٧.
١٦٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ ٨ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ ٩ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ١٠
١ «إِلَى» ليست في ح.
٢ في ب زيادة: «تعالى»، وفي ج، ك زيادة: «عز وجل».
٣ في ج زيادة: «تعالى»، وفي ي زيادة: «عز وجل».
٤ في ج: «وترد».
٥ أي: نفائسَها وخيارَها. مشارق الأنوار (١/ ٣٣٩)، وفتح الباري (٣/ ٣٦٠).
٦ في أ، ب، ج، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك، ل: «فإنه».
٧ البخاري (١٤٩٦) واللفظ له، ومسلم (١٩).
٨ «أَوَاق»: مفردها أوقيةٌ، والأوقية تعادلُ أربعين درهماً. إحكام الأحكام (١/ ٣٧٧)، والنهاية (١/ ٨٠). وخمس أواق: تساوي ٣٥٠ جراماً تقريباً.
٩ في ب، ج، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك، ل: «ولا».
١٠ في ك: «خمسٍ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من ب، ج، هـ، و، ح، ط، ي.
قال الزَّركشي رحمه الله في النُّكت (ص ٢٥٩): «(خمسٍ ذودٍ): هكذا بتنوينهما، حكاه ابنُ عبد البر، والقاضي عياضٌ عن الجمهور، وغلَّط ابنُ قتيبة من يضيفه، وقال: لا يقال: خمسِ ذودٍ، كما لا يقال: خمسةُ ثوب».
وقال الفاكهاني رحمه الله في رياض الأفهام (٣/ ٣٠٢): «الرواية المشهورةُ: إضافةُ خمس إلى ذودٍ». وانظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٧١)، والإعلام لابن الملقن (٥/ ٤١)، وفتح الباري (٣/ ٣٢٣).