138 · ص284
بَابُ الغُسْلِ لِلْمُحْرِمِ
٢٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ رضي الله عنهم اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ ١، فَقَالَ ٢ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ المِسْوَرُ ٣: لَا يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ، قَالَ ٤: فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُ ٥ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ ٦: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ ٧ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ ٨ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ ٩ يَصُبُّ عَلَيْهِ المَاءَ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ١٠ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ ١١» ١٢.
١ «الأبواء»: وادٍ جنوب غرب المدينة يبعد عنها (٢٢٠) كم، بالقرب من بلدة مستورة. انظر: معجم المعالم الجغرافية (ص ١٤)، والمعالم الأثيرة (ص ١٧).
٢ في أ زيادة: «عبد اللَّه».
٣ في ح زيادة: «بن مخرمة».
٤ «قَالَ» ليست في أ.
٥ في و، ي: «يستتر».
٦ في أ، ج، و، ط: «فقلت».
٧ في أ زيادة: «عبد اللَّه».
٨ في ح: «فطأطأ» من غير هاء.
ومعنى «طَأْطَأَهُ»: خفضَه. الكواكب الدراري (٩/ ٤٨)، وانظر: فتح الباري (٤/ ٥٦).
٩ في ط: «لرجل».
١٠ في د: «رأيت رسول اللَّه».
١١ في أ، و: «يغتسل»، وفي نسخة على حاشية أ: «يفعل».
١٢ البخاري (١٨٤٠) واللفظ له؛ وليس عنده: «الماء»، ومسلم (١٢٠٥).