← المكتبة ▭▭ صفحتان
عمدة الأحكام - ت القاسم
عبد الغني المقدسي كتب السنة 600 هـ
A− A+
60 · ص185
بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ ١٠١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ ١ - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَسَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي المَسْجِدِ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا - كَأَنَّهُ غَضْبَانُ - وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ ٢ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ فَقَالُوا: قُصِرَتِ ٣ الصَّلَاةُ؟ وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
١ في و: «العِشاء»، وفي ك: «العِشاء، العشيِّ» بالوجهين. قال ابن حجر رحمه الله في الفتح (١/ ٥٦٧): «قولُه: (إحدى صلاتي العَشِيِّ) كذا للأكثرِ، وللمستمليِّ والحموي: (العِشَاء) بالمدِّ، وهو وَهمٌ؛ فقد صح أنَّها الظهر أوِ العصر». وقال الأزهري رحمه الله في تهذيب اللغة (٣/ ٣٨): «يقع (العَشِيُّ) على ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها، كلّ ذلك عشيٌّ، فإذا غابت الشَّمس فهو العِشاء». وانظر: مشارق الأنوار (٢/ ١٠٣، ١٠٤)، ومصابيح الجامع للدماميني (٢/ ٣٥٣)، وعمدة القاري (٦/ ٦). ٢ في أ، ز، ح: «السرْعان» بسكون الراء، وفي هـ: بفتح الراء وسكونها، والمثبت من ج، و، ط، ك. قال النَّووي رحمه الله في شرح مسلم (٥/ ٦٨): «(السَرَعان): بفتح السين والراء، هذا هو الصوابُ الذي قاله الجمهور من أهل الحديث واللّغة، وهكذا ضبطه المتقنون، ونقل القاضي عياض عن بعضهم: إسكان الراء». وانظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢١٣). ومعنى «سَرَعَان»: أوائل النَّاس الّذِين يتسارعون إلى الشَّيء، ويُقبلون عليه بسرعةٍ. النهاية (٢/ ٣٦١). ٣ في أ، و، ز، ح، ي، ك، ل: «قَصُرت» بفتح القاف وضمِّ الصاد، وفي د، هـ: بفتح القاف وضمها، وضم الصاد وكسرها معاً، والمثبت من ج. قال النَّووي رحمه الله في شرح مسلم (٥/ ٦٨): «بضمِّ القاف وكسر الصاد، ورُوي بفتح القاف وضمِّ الصاد، وكلاهُما صحيح؛ ولكنَّ الأول أشهرُ وأصحُّ». وانظر: إرشاد الساري (٢/ ٦٣).