214 · ص381
كِتَابُ الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ ١
٣٥١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ! لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ ٢ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ ٣ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا؛ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» ٤.
٣٥٢ - عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي وَاللَّهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ ٥ - لَا أَحْلِفُ عَلَى ٦ يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا؛ إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا» ٧.
١ «وَالنُّذُورِ» ليست في أ، وفي نسخة على حاشيتها: «والنذر».
٢ في ك: «وُكِّلْتَ» بتشديد الكاف، والمثبت من أ، ج، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ل.
قال ابن حجر رحمه الله في الفتح (١٣/ ١٢٤): «(وكلت إليها): بضمِّ الواو، وكسرِ الكاف مخفَّفاً ومشدَّداً، وسكون اللَّام، ومعنى المخفف: أي: صُرِف إليها، ومَن وُكِل إلى نفسه هلَك، ومنه في الدعاء: (ولا تَكِلْني إلى نفسي)، ووَكَل أمره إلى فلان: صرفَهُ إليه، ووَكَّله بالتَّشديد: استحفظهُ، ومعنى الحديث: أن من طلبَ الإمارةَ فأعطيَها تركت إعَانته عليها مِن أجل حرصهِ».
٣ في ب، ك: «من».
٤ البخاري (٧١٤٦)، ومسلم (١٦٥٢).
٥ في ب زيادة: «تعالى».
٦ في أ: «عن».
٧ البخاري (٣١٣٣)، ومسلم (١٦٤٩).