176 · ص328
كِتَابُ النِّكَاحِ
٢٩٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لَنَا ١ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ ٢ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ٣، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ٤، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ٥» ٦.
٢٩٦ - عَنْ ٧ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: «أَنَّ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ٨ صلى الله عليه وسلم سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ٩ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ١٠، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ:
١ «لَنَا» ليست في ي.
٢ أصل «البَاءَة» في اللُّغة: الجِماع، والمراد بها هنا: مُؤَن النِّكاح. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٩٣)، والنهاية (١/ ١٦٠)، وشرح النووي على مسلم (٩/ ١٧٣).
٣ أي: أكَفُّ عن النَّظر. مشارق الأنوار (٢/ ١٣٨).
٤ أي: أعفُّ. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٩٣).
٥ «الوِجاء»: هو رضُّ الأنثيين رضّاً شديداً لتذهبَ شهوةُ الجماع، والمقصودُ: أنَّ الصومَ يقطعُ النكاحَ كما يقطعُه الوجاءُ. النهاية (٥/ ١٥٢)، وفتح الباري (١/ ٢٠٤).
٦ البخاري (٥٠٦٦)، ومسلم (١٤٠٠) واللفظ له.
٧ في ج: «وعن».
٨ في أ، وحاشية ب: «رسول اللَّه».
٩ «ذَلِكَ» ليست في ج، د، ح.
١٠ «فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم» ليست في أ، ب، هـ.
قال ابن الملقِّن رحمه الله في الإعلام (٨/ ١٢٦): «وقع في بعض نسخ الكتاب قبل قوله: (فحمد اللَّه): (فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم)؛ وهي ثابتة في شرح الشيخ تقيّ الدين دونَ غيره من الشيوخ».