← المكتبة ▭▭ صفحتان
عمدة الأحكام - ت القاسم
عبد الغني المقدسي كتب السنة 600 هـ
A− A+
217 · ص384
فِيهَا فَاجِرٌ؛ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَنَزَلَتْ ١: {إِنَّ ٢ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً} إِلَى آخِرِ الآيَةِ» ٣. ٣٥٦ - عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ، قُلْتُ ٤: إِذَنْ يَحْلِفُ ٥ وَلَا يُبَالِي! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ ٦ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ؛ لَقِيَ اللَّهَ ٧ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ٨» ٩.
١ في ط: «وأُنزلت». ٢ «إِنَّ» ساقطة من أ. ٣ البخاري (٢٣٥٦)، (٦٦٧٦)، ومسلم (١٣٨) واللفظ له. وفي نسخة على حاشية هـ زيادة: «الصبر: الحبس، يعني: أنه يحبس نفسه على اليمين». قال ابن الملقِّن رحمه الله في الإعلام (٩/ ٢٧٨): «معنى (الصبر) هنا: الحبسُ؛ كما وُجد في بعض نسخ الكتاب، أي: يحبس نفسه على اليمين بها كاذبة، غير مبالٍ بها … ». ٤ في ط: «فقلت». ٥ في د، ل: «يحلف» بالرَّفع والنَّصب، والمثبت من ج، و، ز، ح، ط، ك. قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٤/ ٣٠٠): «(إذن يحلف ولا يبالي): بِنصب (يحلف) بـ (إذن) لوجودِ شرائِط عملها الَّتي هي التصدُّر والاستقبال وعدمُ الفصل، ولغير أبي الوقت: بالرَّفع، وذكرَ ابنُ خروف في شرحِ سيبويه: أنَّ من العرب من لا ينصبُ بها مع استيفاء الشُّروط؛ حكاه سيبويه قَال: ومنه الحديث: (إذن يحلفُ)؛ ففيه جوازُ الرفع على ما لا يخفَى». ٦ في ح، ي، ك: «يمينٍ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من ج، و، ل. ٧ في أ، و زيادة: «عز وجل». ٨ في ز، ك: «غضبانٌ» بالتَّنوين، والمثبت من ج، و، ح، ل. قال ابن فرحون رحمه الله في إعراب العمدة (٣/ ٣٨٥): «(غضبانُ): لا يَنصرف؛ لأنَّ فيه الصفةَ وزيادة الألِف والنُّون، والشرط هنا موجودٌ؛ وهو انتفاء (فعلانة)، ووجُود (فعلى)». ٩ البخاري (٤٥٥٠)، ومسلم (٢٢١ - ١٣٨) واللفظ له. وهذا الحديث سقط من أ.