721 · ص721
وذكر جملة من فضائل زينب بنت جحش ـ رضي الله عنها ـ، فقال: " وقد ثبت في الصحيحين: أن زينب كانت تفتخر على سائر زوجات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويقول: زوجكن أهلوكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات " ١، وقد ثبت برواية أنس: " أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما أولم على أحد من نسائه، ما أولم على زينب بنت جحش، أشبع الناس من الخبر واللحم " ٢. ومن فضائل زينب: " أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لنسائه عند الوفاة: " أسرعكن بي لحوقاً، أطولكن يداً " ٣، فكانت زينب أول من توفيت من أزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعده، وكانت أمرأة صناعاً، تكثر الصدقة بكسب يدها، فعرفوا أن معنى طول اليد، هو كثرة الصدقة، وهي أيضا أول من اتخذ عليها النعش ". ٤
ولما كان أمرهن كذلك، ذكر الله تعالى أن من رماهن بالسوء، فعليهم اللعنة، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور:٢٣]، يقول السمعاني: " والغافلة عن الفاحشة، أن لا يقع في قلبها فعل الفاحشة، وكانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ هكذا، وقوله: " لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " رُوي عن خصيف قال: قلت لمجاهد: من قذف مؤمنة لعنه الله في الدنيا والآخرة؟ فقال: ذاك لعائشة. ويُقال: هذا في جميع أزواج النبي ـ صل الله عليه وسلم ـ ". ٥
١ أخرجه البخاري في صحيحه، باب (وكان عرشه على الماء)، ح (٧٤٢٠)
٢ أخرجه البخاري في صحيحه،
٣ أخرجه البخاري في صحيحه، باب فضل صدقة الصحيح الشحيح، ح (١٤٢٠)
٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٨٨
٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٥١٥